AIbaseآخر تحديث

إعلام محلي أمريكي يرفع دعوى جماعية ضد مايكروسوفت وOpenAI: عشرات الآلاف من المقالات طُعمت في النماذج دون مقابل مالي واحد

تواجه مايكروسوفت وOpenAI دعوى قضائية من جديد. اتهمت عدة مؤسسات إخبارية محلية أمريكية، على رأسها مجموعة Emmerich للصحافة في ولاية ميسيسيبي، الشركتين العملاقتين بالاستخدام المنهجي طويل الأمد لعشرات الآلاف من المقالات…

وصلت مايكروسوفت وOpenAI إلى قاعة المحكمة مرة أخرى، وهذه المرة هم في مقعد المدعين مجموعة من وسائل الإعلام الإخبارية المحلية التي لا تحظى عادةً بالضوء. وبقيادة مجموعة Emmerich للصحافة في ولاية ميسيسيبي، قدمت عدة مؤسسات إخبارية محلية أمريكية مؤخراً لائحة اتهام إلى المحكمة تتهم الشركتين العملاقتين بالاستخدام طويل الأمد والمنهجي لعشرات الآلاف من المقالات الإخبارية المحمية بحقوق النشر في عمليات تدريب النماذج اللغوية الكبيرة دون إذن ودون أداء أي تعويض، وبجني قيمة تجارية ضخمة من منتجات الذكاء الاصطناعي هذه، في حين لم يتلق مقدمو المحتوى الأصلي حتى فلساً واحداً.

وهذه الدعوى ليست حالة معزولة. ففي السنوات الأخيرة لم تخف وتيرة هذا النوع من المواجهات، إذ سبق لصحيفة "نيويورك تايمز" وغيرها من كبرى وسائل الإعلام أن مقاضات مايكروسوفت وOpenAI بالأسباب ذاتها. غير أن انضمام وسائل الإعلام المحلية وسّع جبهة النزاع من الصحف الكبرى الرائدة إلى صحف المجتمعات المحلية. وكتب المدعون في لائحة الادعاء بصراحة: أن مايكروسوفت وOpenAI حققتا وستواصلان تحقيق مليارات الدولارات من الإيرادات، بينما لم يحصل منتجو المحتوى على "أي مبلغ"؛ والأكثر لفتاً للنظر أن بعض المقالات التي كانت محمية بجدار الدفع ونظام الوصول المقيد، زُعم أنها جُلبت متجاوزةً هذه القيود لاستخدامها في التدريب.

أما أجزاء الدعوى الأكثر تفصيلاً تقنياً فتتعلق بعلامات حقوق النشر. وأشار المدعون إلى أن المقالات المعنية كانت تحتوي أصلاً على معلومات إدارة حقوق النشر — أسماء المؤلفين، وأسماء المؤسسات الناشرة، وإشعارات حقوق النشر، وشروط الاستخدام — وهي بمثابة بطاقة هوية العمل. واتهموا مايكروسوفت وOpenAI بمحو هذه العلامات كلها قبل إدخال المحتوى إلى التدريب، مما يجعل نسب العمل إلى صاحبه ممحوّاً كأن صفحة دفتر عائلة تُمزق في صمت. وورد دليل آخر من جهة المخرجات: إذ زعم المدعون أن محتواها الإخباري ظهر عدة مرات خلال السنوات الماضية من أنظمة الذكاء الاصطناعي بتكرار يكاد يكون حرفياً، وهذا يعني بالعكس أن تلك المواد قد ابتلعتها النماذج بعمق منذ زمن.

بالنسبة لوسائل الإعلام المحلية، فهذه ليست مجرد مسألة حسابات حقوق نشر، بل مسألة بقاء. فالصحف المحلية الأمريكية كانت أصلاً خلال هذه السنوات تحت ضغط مزدوج من تراجع تداول النسخ الورقية وتقلص الإعلانات، والذكاء الاصطناعي قادر على تقديم الأجوبة مباشرة إلى المستخدم، مما سحب منها ما تبقى من حصة زياراتها المتآكلة أصلاً. ولذلك وصف المدعون ممارسات شركات التكنولوجيا بأنها "جرس موت الصحافة المحلية" — ففي كثير من الأسواق التي تخدمها، تُعد مجموعة Emmerich للصحافة المصدر الإخباري الوحيد محلياً، وإذا اضطرت مثل هذه الوسائل إلى التقلص أو حتى الإغلاق، فستنقطع قنوات المعلومات لأهالي الأحياء مباشرة. ومن ضمن الموقعين على هذه الدعوى المشتركة، إلى جانب Emmerich، شركة Ojai Media وشركات نشر وإعلام متعددة تابعة لـ Coopwood، وكلها ناشرو صحف ومجلات مستقلون.

على المستوى القانوني، يرى المدعون أن الشركتين ارتكبتا ما ينتهك قانون حقوق النشر الأمريكي وقانون الألفية الرقمية لحقوق النشر (DMCA)، بما يشكل انتهاكاً لحقوق النشر ومخالفات ذات صلة. كما أشارت لائحة الادعاء إلى معيار مزدوج واضح: فمايكروسوفت وOpenAI تُتهمان من جهة بتجاهل حقوق الناشرين، ومن جهة أخرى تستخدمان بنشاط اتفاقيات الترخيص والخدمات المدفوعة والوسائل القانونية لحماية أكوادهما ونماذجهما وأنظمتهما بحزم؛ بل استحضر المدعون تحديداً حكاية قديمة ليست بعيدة — فقد اشتكت OpenAI علناً من منافسيها لاستخدامهم المحتوى الذي تولّده في تدريب نماذجهم بما يضر بمصالحها، وهو موقف يشكّل تناقضاً تاماً مع ما تُتهم به الآن.

وطلب وسائل الإعلام المحلية واضح: أن تحكم المحكمة بتعويض الخسائر والتعويضات، والأهم من ذلك أمر قضائي يُلزم مايكروسوفت وOpenAI بحذف جميع المحتويات المتعلقة بأعمال المدعين المحمية بحقوق النشر من بيانات تدريب النماذج نهائياً. ومع رفع عدد متزايد من المؤسسات الإخبارية والناشرين ومبدعي المحتوى سلاح التقاضي، أصبحت مسألة مشروعية بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي وما الآلية الواجبة لترخيص المحتوى وتعويض أصحابه تحتل بثبات صدارة أكثر القضايا القانونية إثارة للاهتمام في صناعة الذكاء الاصطناعي عالمياً.


المصدر الأصلي

AIbase

ملاحظات المحتوى

النشر الأصلي والحقوق تعود إلى المصدر.

ترجمة آلية · يُرجى الرجوع إلى الأصل