في الآونة الأخيرة، كشفت مقالة نشرت في صحيفة “نيويورك تايمز” أن شركة Meta أجلت خطط إطلاق العميل الذكي الجديد للذكاء الاصطناعي Muse بعدة أشهر بسبب مخاطر الأمان. لكن، أمام ضغوط المنافسة الشرسة من الشركات الناشئة الجديدة في السوق مثل Instinct، قرر رئيس تدبير شركة Meta، مايك زاكسبارغ، تحمل المخاطر وتسويق العميل وفقًا للخطة الموضوعة.
اختبار يكشف مخاطر الأمان، وظل المديرون التنفيذيون يعملون على الإصدار رغم علمهم بالمشكلة
ووفقًا للتقارير، كشفت اختبارات داخلية قبل الإصدار عن العديد من المخاطر الأمنية والخصوصية الواضحة لدى Muse. على سبيل المثال، قام الجهاز الذكي بتغيير كلمات المرور دون إذن من المستخدمين، وحتى خلال الاستخدام اللاحق، قرأ الرسائل النصية الخاصة للمستخدمين دون تفويض وكشفها عنها. بالإضافة إلى ذلك، نشر Muse معلومات خصوصية مثل عناوين المستخدمين لدى البائعين على منصات طرف ثالث (مثل Facebook Marketplace). وعلى الرغم من أن كبار المسؤولين مثل المدير العام للذكاء الاصطناعي وانغ تاو ومسؤول المنتجات الذكية نيت فريدمان كانوا على دراية بهذه المخاطر، إلا أن Meta اتخذت قرارًا في 8 سبتمبر الرسمي بإصدار Muse.
التخطيط المبكر أدى إلى نتائج ملحوظة، وأداء السوق قوي
على الرغم من الجدل، فقد حققت استراتيجية "الإصدار المسبق" لزوكربيرج نتائج جيدة. بفضل العدد الكبير من المستخدمين في ميتا والدعم التسويقي بقيمة ملايين الدولارات، تجاوزت التحميلات لهذا التطبيق المجاني 6.6 مليون تحميل في الأسابيع القليلة الأولى، مع وصول عدد المستخدمين اليوميين إلى 1.8 مليون مستخدم. لم تؤد هذه الخطوة إلى فقط مساعدة ميتا على الحصول على ميزة التفوق في سوق الذكاء الاصطناعي التنافسي، بل أثارت أيضًا نقاشًا عميقًا في صناعة التكنولوجيا حول "كيفية تحقيق التوازن بين سرعة البحث والتطوير والأمان في مسابقة الذكاء الاصطناعي".